محمد خليل المرادي

165

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

عثمان بن حسين الآلاشهري ( الأشهرلي ) - 1190 ه عثمان بن حسين الآلاشهري الحنفي ، نزيل قسطنطينية ، وأحد العلماء أرباب الشهرة والمدرّسين بها . كان علّامة فاضلا عالما مشهورا بالنبل والفضل . أخذ وقرأ على أجلّاء عصره ، وأجلّهم الفاضل محمد الدارندوي ( دارنده‌لي ) ، انتفع به ، وله من التآليف رسالة في المنطق ، ورسالة في آداب البحث ، ورسالة في النحو ، وأخرى في الصرف ، ورسالة في دخان التبغ المعروف بالتّتن . واشتهر بدار الخلافة وكبر صيته ، وأخذ عنه الأفاضل ، وأقرأ ولازم الإفادة ، ولازم على عادتهم ، وسلك طريق المدرّسين ، ثم تقاعد باختياره بمدرسة السلطان أحمد خان ، إلّا أنّه كان يقرأ الضاد بالظاء ، وينكر الصّوفيّة . وكانت وفاته بقسطنطينيّة في رجب سنة أربعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى . والآلاشهري بألف مفتوحة ولام ألف وشين مفتوحة وهاء وراء وياء ، نسبة إلى قصبة تابع آيدين تسمّى ألاشهر . السيد عثمان الفلاقنسي - 1185 ه السيّد عثمان بن سعدي بن عثمان بن علي خان ، المعروف بالفلاقنسي - لكون والدة والده ، أخت المولى فتح اللّه الدفتري الفلاقنسي الآتي ذكره في محلّه - الدمشقي . كان من رؤساء الكتّاب ، أديبا بارعا كاتبا نبيها فطنا . تولّى كتابات بدمشق منها كتابة العربي بديوان دمشق الشام . وكذلك في وقف الحرمين ، وكذلك وقف المدرسة الشاميّة . وصار محاسبه جي الخزينة الميرية السلطانية بدمشق . ونشأ متفيّئا ظلال نعم قريبه الدفتري المذكور ، محتسيا لكئوس من المنى من حان دولته . وكان له معرفة بالأدب وحسن مطالعة مع المعرفة بأنواع الخطوط . ولازم العارف الشيخ حسن البغدادي نزيل دمشق . ولمّا حصل على دمشق ما حصل من مجيء العساكر المصرية - وواقعة ذلك شاعت وذاعت ولا يمكن إحصاء ما جرى من الأمور وغيرها الصادرة في تلك الوقت - أرسل خلف المترجم أمير العساكر الأمير الكبير محمّد بيك المعروف بأبي الذهب ، وطلب منه دفاتر إيراد دمشق والعائد إلى حكّامها العرفية ، فأحضرهم إليه وسلك عنده . ونسب لأمور في ذلك وهو فيما أعلم بريء عنها . فبعد ارتحال العساكر من الديار الشامية وعودهم للديار المصريّة تحسّب من أشياء ودخل عليه الرعب . ولم تطل مدّته ومات . ورأيت له من الشعر هذه القصيدة امتدح بها قريبه الدفتريّ المذكور ، وهي قوله :